السيد مصطفى الخميني
162
تحريرات في الأصول
الشبهة . . . " إلى أن قال : " فإن الوقوف . . . " ( 1 ) . وحيث إن ما ذكرنا جمعا بين أخبار الرد والبراءة ، يكون هنا أظهر ، فلا حاجة إلى ما أفاده القوم من الوجوه التي ربما تبلغ إلى العشرة ( 2 ) ، فإن في المقبولة قال : " وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله " فلا يقاس ، ولا يستحسن ، ولا يجوز التقول فيه مثلا بشئ ، بل حكمه من الحلية أو الحرمة عند الله ، وأما الجري العملي بارتكاب الشبهة التحريمية وترك الوجوبية ، فهو أمر آخر يدل عليه أخبار الحل والبراءة . وقد ورد في كثير من الأخبار ما يشير إلى الجمع المذكور ، ففي رواية زرارة : ما حق الله على العباد ؟ " أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون " ( 3 ) . وفي رواية هشام نحوه ( 4 ) . وفي رواية الراوندي قول ( عليه السلام ) : " من له أدب فعليه أن يثبت فيما يعلم ، ومن الورع أن لا يقول ما لا يعلم " ( 5 ) . وفي رواية سماعة قوله ( عليه السلام ) : " إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإن جاءكم ما
--> 1 - تهذيب الأحكام 7 : 474 / 1904 ، وسائل الشيعة 27 : 159 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 15 . 2 - فرائد الأصول 1 : 342 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 431 - 4342 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 373 - 375 ، نهاية الأفكار 3 : 243 - 245 ، تهذيب الأصول 2 : 198 - 202 . 3 - الكافي 1 : 43 / 7 ، وسائل الشيعة 27 : 23 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 9 . 4 - الكافي 1 : 50 / 12 ، وسائل الشيعة 27 : 155 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 4 . 5 - مستدرك الوسائل 17 : 250 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 23 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 151 ، الباب 1 .